نذير حمدان
139
حكمة القرآن والحضارة
كما صنع . . . ) وكذلك في مواقيت العصر والمغرب والعشاء والفجر . ثم قال : ما بين هاتين الصلاتين وقت . فإذا وضع ذلك كله في ( الإطار ) الحكيم ، وبلّغ بالأسلوب الحكيم فقد استوفت النبوة مهامّها وأدت رسالتها ، على خير وجه ، وهي إذ لا تقتصر على أي قول يتحدث به وأية حكمة ينطق بها وأي عمل يقوم به وإنما تضمّها وغيرها في ( معالجة ) المواقف التعليمية المختلفة ، فكان رسول اللّه ( يتخوّلهم ) بالموعظة ، ويزجر ( المنبت ) ، و ( يتدرج ) و ( ينظّر ) لمرتكب الفاحشة ، ويضغط الفضائل جميعها عند التوصية ب ( الحلم ) و ( الاستقامة ) مثلا ، إنه لا يعلّم ( الحكمة ) بالقول وحده ، وإنما يعلمها بالفعل والقدوة وبأسلوب الحكمة وليس لجيل واحد وإنما لجميع الناس .